محمد بن زكريا الرازي
297
الحاوي في الطب
جمل في أمر السموم والمنذرة بالسم والهوام الحادثة السموم والمفردات التي تدخل في الترياقات الثالثة عشرة من « حيلة البرء » ، قال جالينوس : يعرض في لسع الهوام عرضان ، استفراغ السم وإحالته عن طباعه ، واستفراغه يكون بالأدوية القوية الجذب وإحالة بالجذب ، وإحالته يكون بالمضادة لذلك السم في الكيفية ، أو بما يضاده بخاصة فيه ، والجذب يكون بالأدوية القوية الإسخان ، أو بالمحاجم والعروق المجوفة وجميع الأدوية التي تكون تجذب السم إلى خارج وتخرجه . وأما في الكيفية فإن كان المنهوش يجد حرارة قوية في العضو أو في جميع بدنه ، فداوه بالمبردات وبالضد . الأخلاط - المقالة الثالثة ، قال : يحدث عن شرب الأدوية المعفنة - كأرنب البحر والذراريح وأقرانيطش - نتن شديد في الفم . في « كتاب العلامات » ، في أوله وصف الأفاعي والعقارب والرتيلا وصنوفها باستقصائها ، وكذلك في السموم ؛ فاستعن بذلك عند التحذير . السادسة من تفسير السادسة من « أبيذيميا » : اللبن جيد للسموم التي تقتل بالبرد ، والخمر تصلح للتي تقتل بإفراط إخراج البدن عن الاعتدال ، والخل يصلح للتي تقتل بالغلظ والخنق كالقطر ، والملح يفني جوهر الأدوية والأخلاط الرديئة . اليهودي : من أصابه من سم شبيه غشي وغاب سواد عينيه مات على المكان . ومن طمرت عينه ودلع لسانه مات على المكان . وإذا لسع إنسانا هامة فتبع ذلك غشي شديد وجرى من أنفه دم أسود واخضرت شفتاه مات من ساعته . من « كتاب الطلسمات » قد ذكره غير واحد من القدماء ؛ قال : جفف مرارة الجدي في الظل واتخذ منها شيافا وترفع ، فإذا وقعت بإنسان لدغة فلتحك كما تحك الشيافات ويكحل به ثلاثة أميال يخالف لجانب اللدغة ، إن كانت اللدغة في الجانب اليمين كحل في العين اليسرى ، وإن كانت في اليسرى فاليمنى . شرك ؛ قال : من خاف من سم أو نهش هامة فليعلق على نفسه الزبرجد والبسد واللؤلؤ والحجر البازهرد ، ويتخذ في بيته الكركي والطاؤوس والإوز والمردسان والغراب والعقعق ،